الغزالي

35

الرد الجميل لإلهية عيسى بصريح الإنجيل

إمكان الجمع ، وامتناع جعلها متظافرة على معنى واحد .

--> - الرابع : ما لم يؤلف استعماله في ذلك المعنى في لغة المخاطب ، وأن ألف في الاصطلاح الحادث . الخامس : ما ألف استعماله في غير ذلك المعنى ، لكن في غير التركيب الذي ورد ( في ) النص ، فيحمله المتأول في هذا التركيب الذي لا يحتمله على مجيئه في تركيب آخر . السادس : اللفظ الذي اطرد استعماله في معنى هو ظاهر فيه ، ولم يعهد استعماله في المعنى المؤول ، أو عهد استعماله فيه نادرا ، فحمله على إطلاق المعهود من استعماله . السابع : كل تأويل يعود على النص بالإبطال ، فهو باطل . الثامن : تأويل اللفظ الذي له ظاهر لا يفهم منه عند إطلاقه سواه . التاسع : التأويل الذي يوجب تعطيل المعنى . العاشر : تأويل اللفظ بمعنى لم يدل عليه من السياق ولا قرينة تقتضيه . اه . مختصرا من « مختصر الصواعق المرسلة » ص 43 - 48 . - كلام الإمام الجويني - شيخ الإمام الغزالي - حول التأويل : قال شيخ الإسلام في « مجموعة الفتاوى » ( 5 / 67 ) : « قال أبو المعالي الجويني في كتابه « الرسالة النظامية » : « اختلف مسالك العلماء في هذه الظواهر ، فرأى بعضهم تأويلها ، والتزم ذلك في آي الكتاب ، وما يصح من السنن . وذهب أئمة السلف إلى الانكفاف عن التأويل ، وإجراء الظواهر على مواردها ، وتفويض معانيها إلى الرب . فقال : والذي نرتضيه رأيا وندين اللّه به عقيدة ؛ اتباع سلف الأمة ، والدليل السمعي القاطع في ذلك إجماع الأمة وهو حجة متبعة ، وهو مستند معظم الشريعة » . كلام الغزالي - نفسه - عن التأويل : قال - رحمه اللّه - في كتابه « إلجام العوام عن علم الكلام » ص 81 : « لما كان زمان السلف الأول زمان سكون القلب ؛ بالغوا في الكف عن التأويل خيفة من تحريك الدواعي وتشويش القلوب . فمن خالفهم في ذلك الزمان فهو الذي حرّك الفتنة ، وألقى هذه الشكوك في القلوب مع الاستغناء عنه ، فباء بالإثم » . هذا ما ذكرناه من كلام أهل العلم - حول التأويل - باختصار . وإلا فالمسألة واسعة ، ولمن أراد المزيد من البحث فعليه بالرجوع إلى المصادر المذكورة - وباللّه التوفيق . - قوله رحمه اللّه : « فيجب إذ ذاك ردها إلى المجاز » . القول في المجاز هو عين القول في التأويل من حيث اختلاف العلماء ، ومن حيث قبوله وردّه ، وهو مرتبط بالتأويل غالبا ، حيث أن القائلين بالتأويل - الذي هو صرف القول عن ظاهره - قالوا بالمجاز . - والمجاز هو : صرف المعنى الظاهر إلى معنى غير مراد . « معجم ألفاظ العقيدة » ص 361 .